الآخوند الخراساني

107

اللمعات النيرة

الباب الثالث : في الغسل ( الاستحاضة ) . . . ( الفصل الثالث : في الاستحاضة ) ( وهي ) كما يظهر من الصحاح : استمرار الدم بعد أيام العادة . قال فيها : استحاضت المرأة أي استمر بها الدم بعد أيامها فهي مستحاضة ( 1 ) . ويطلق في لسان الفقهاء حقيقة أو مجازا على نفس الدم الخارج من عرق العاذل وهذا الدم ( في الأغلب دم أصفر بارد رقيق ) يخرج بفتور كما في الإرشاد ( 2 ) والقواعد ( 3 ) . وربما اقتصر على الأخيرين على حسب اختلاف الأخبار ( 4 ) ، والأمر فيه سهل ، فإن الظاهر أن ذكر هذه الصفات لبيان رفع الاشتباه بها غالبا ، لا لبيان حكمه . ولو سلم ، فإنما هي لبيان أن كلا منها أمارة شرعا لا كونها أمارة مركبة كما يشهد بذلك ترتيب الحكم بالاستحاضة على الصفرة في غير واحد من الأخبار ( 5 ) ، وعدم ترتيبه على غيرها في واحد منها أصلا ، كما أن الظاهر أنها لبيان تميزه عن الحيض في ما دار الأمر بينهما ، لا تمييزه مطلقا ، مع كونها على خلاف الأصل موضوعا ، لأنها من آفة ، وحكما ، كما لا يخفى . وهذا الدم ( تراه المرأة ( 6 ) بعد أيام الحيض ) وهي أيام عادتها لذات العادة ، في ما إذا تجاوز الدم العثرة ، وأكثر أيام الحيض لغيرها في الصورة المزبورة بلا خلاف

--> ( 1 ) الصحاح 2 / 1073 " حيض " . وفيه : ( استحيضت ) . ( 2 ) إرشاد الأذهان 1 / 228 . ( 3 ) قواعد الأحكام 1 / 219 . ( 4 ) انظر الوسائل 2 / 275 ب ( 3 ) من أبواب الحيض . ( 5 ) الوسائل 2 / 279 ب ( 4 ) من أبواب الحيض / ح ( 1 ) و ( 7 ) و ( 8 ) . ( 6 ) لم ترد ( المرأة ) في المخطوط .